ابن تغري
226
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
خلدون الحضرمي المالكي قاضى [ القضاة « 1 » ب ] مصر في تاريخه ، وقال حاش للّه من هذه المقالة في الرشيد وأخته « 2 » ، انتهى . ثم قال ابن خطيب الناصرية : وهذا الحي من العرب يعرفون بآل فضل ، وهم رحالة ما بين الشام والجزيرة وبرية نجد من أرض الحجاز ، وينتسبون في طي ، معهم أحياء من زبيد وكلب ومذحج وغيرهم ، ويناهضهم في الغلب والعدد آل مرا ، ويزعمون أن فضلا ومرا ابنا ربيعة ، ويزعمون أيضا أن فضلا ينقسم [ 137 أ ] ولده بين آل مهنا وآل على ، وأن آل فضل كلهم كانوا بأرض حوران ، فغلبهم عليها آل مرا ، وأخرجوهم منها فنزلوا حمص ونواحيها ، وأقامت زبيد أخلافهم بحوران ، فهم بها حتى الآن لا يفارقونها ، قالوا : ثم اتصل آل فضل بالدولة السلطانية فولوهم على أحياء العرب ، وأقطعوهم على إصلاح السابلة ما بين الشام والعراق ، فاستظهروا برئاستهم على آل مرا ، وغلبوهم على المشاتى ، فصار عامة حيهم في حدود الشام قريبا من التلول ، وكانت معهم من تفاريق العرب مندرجون في لفيفهم وخلفهم من مذحج وعامر وزبيد ، كما كان لآل فضل ، إلا أن أكثر من كان مع آل مرا من أولئك الأحياء وأوفرهم عددا بنو حارثة من سنبس ، إحدى شعوب على وحارثه ، [ و ] « 3 » هؤلاء يتنقلون في هذا العهد في تلول الشام لا يجاوزونها إلى القفار ، وعامة آل فضل من بنى مهنا ، ومبدأ رئاستهم من أول دولة بنى أيوب .
--> ( 1 ) [ القضاة ب ] إضافة من ن . ( 2 ) وعن آل ربيعة وقصة العباسة مع يحيى البرمكي انظر صبح الأعشى ج 1 ص 324 ، ج 4 ص 203 . ( 3 ) [ و ] إضافة من ن .